عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

450

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

هاديا مهديّا مرشدا إلى طريق الرشاد ، معينا لمن أراد الاستعانة به على البلوغ إلى رتب أهل السداد ، وذلك بما وهبه اللّه من العلم اللدني الرباني ، والطب المعنوي الروحاني ، فهو طبيب الأرواح الشافي لها بما علمه اللّه تعالى من أدوية أدوائها المرد به لها . وستعلم ذلك في باب الطاء عند الكلام على طبيب الأرواح الذي بلغ في نفوذ بصيرته إلى مقام المشاهدة ، لما يعرض لقلوب السالكين من الأدواء المانعة لهم عن الحضرة بالقرب من حضرة الحق عز شأنه . ويشاهد أيضا ما ينبغي أن يصالح به تلك الأدواء « 1 » والعلل من الرياضات والمجاهدات . فمن كان مقامه في العلم اللدني ما ذكرناه فهو طبيب الأرواح ، والشيخ الذي من اقتفى أثره صار من أهل الفلاح . شيخ العارفين : هو المتحقق بأعلى مقامات المعرفة التي هي أعلى مقامات التمكين ، وهو إمام العارفين ، وقد عرفته في باب الإمامة .

--> ( 1 ) في الأصل : الأداء .