عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

434

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

السفر الثالث : عبارة عن أخذ الإنسان في التوجه عن التقيد بالضدين الظاهري والباطني إلى حضرة جمع الجمع بين الظاهرية والباطنية والأولية والآخرية . السفر الرابع : هو التوجه من حضرة جمع الجمع ومقام « قاب قوسين » الذي هو مقام الكمال إلى حضرة الأكملية ومقام « أو أدنى » . سقوط الاعتبارات : هو اعتبارات الذات بوصف الأحدية كما عرفت ذلك في باب الأحدية من كونها اعتبار سقوط الاعتبارات عن الذات ، فإن الحق تعالى من حيث ذاته ، لا اسم يعينه ، ولا وصف ينعته ، ولا رسم يميزه ، ولا شهود يضبطه ، ولا عقل يدركه ، وإنه لا إحاطة به علما وشهودا بحال ، وإنما يتعلق الإدراك من حيث تعينه سبحانه في مرتبة أو مظهر أو حال أو حيثية أو اعتبار ، وكل ما انضبط للعالم به لتعينه من إحدى الوجوه المذكورة ، ظن وتعين له من مطلق الذات ، بحسب حال المتجلى له . فإن أحوال الإنسان كمال ينتهى إلى غاية تقف عندها فكذلك لا يتناهى تعينات الحق وتنوعات ظهوراته للإنسان بحسب أحواله التي هي تعينات مطلق ذات الحق ومعدودات ظهوراته . السكينة : فعيلة من السكون الذي هو وقار لا الذي هو فقد الحركة ، وهي في هذه الطريقة عبارة عما تجده النفس من الطمأنينة عند تنزل الغيب ، وقيل : السكينة خلسة لذيذة تثبت زمانا أو خلسات مثالية لا تنقطع حينا من الزمان . وقيل : السكينة سكون النفس تحت ورود الهواجم . وقيل : السكينة كمال الطمأنية بوعد الحق ، وقيل نحوه فإنه هو الصدق الذي يجب [ 104 و ] على النفس الاتصاف بالسكون إليه على وجه المبالغة المعبر عنه بالسكينة .