عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
366
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
وتارة يعنى بالختم من يختم اللّه به الولاية وهو الإنسان الذي تنفطر الكرة بموته وتنتقل العمارة من عالم الدنيا إلى عالم الآخرة بانتقاله إليها . فبالاعتبار الأول الذي هو ختم المقامات يكون الختم للنبوة أكثر من واحد ، وكذا الولاية . وأما بالاعتبار الثاني فلا يختم النبوة إلّا واحد . وذلك ظاهر . وقد يطلقون الختم ويعنون به علامة الحق على قلوب العارفين . الخرس : إجمال الجواب لضرب من القهر . خرقة التصوف : هو ما يلبسه المريد من يد شيخه الذي قد دخل في إرادته وذلك لفوائد : أحدها : ما يناله المريد من بركة الشيخ عندما يتناول الخرقة من يده المباركة . وثانيها : أن الشيخ المربى الرّبانى إذا نظر ببصيرته النافذة المريدة بالذات الموفقة عن الشهود [ 83 و ] المحقق على حال المريد الذي يريد تربيته فإنه يعرف من جهة العلم الذاتي والإلهام الرباني ما يحتاج إليه المريد بحسب استعداده في كشف حجابه المعوق له عن الوصول إلى ربه . وحينئذ يتلبس الشيخ بتلك الحال التي يحتاج المريد إليها في زوال ذلك الحجاب حتى يتحقق الشيخ بذلك الحال ويغمره فيسرى قوة ذلك الحال في الثوب الذي يكون على الشيخ ثم يجرده في الحال ويلبسه لذلك المريد فيسرى فيه الحال سريان الخمرة الروحانية في القوى المعنوية فيغمر ذلك الحال ويتم له حصول المرام . ومنها : أنه لما كان من اللباس ما هو ظاهر ضروري وغير ضروري ومنها ما هو باطن كذلك فكان الضروري من لباس الظاهر ما يكفى في ستر العورة وغير الضروري ما يزيد على ذلك وكذا الضروري من لباس الباطن هو ما