عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
698
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
الهيولى : عن الطائفة اسم للشئ باعتبار نسبته إلى ما هو ظاهر فيه بحيث يكون كل باطن هيولى الظاهر ، الذي هو صورة فيه ، ثم إن لما كانت الصورة الجسمية هي أظهر الصور للمدارك صارت الهيولى إنما يطلق في الأكثر ويراد بها محل الصور الجسمية . هيولى الهيوليات : يشير بها المحققون إلى حقيقة الحقائق ، لأنه لما كان المراد بحقيقة الحقائق ما عرفته في بابها ، من أن المراد بها باطن كل حقيقة إلهية وكونية صارت حقيقة الحقائق هي هيولى الهيوليات ، ولأجل بطونها في كل باطن وبطون كانت هي هيولى الكل ، والهوية الكبرى الجامعة معه لكل شئ . هيولى الكل : هي حقيقة الحقائق كما عرفت . الهيولى الخامسة : يشير بها المحققون إلى حقيقة الحقائق المسماة بهيولى الكل ، وهيولى الهيوليات سميت باعتبار أن الجسم الذي هو أقصى مراتب الظهور صورة في النفس ، والنفس صورة في العقل ، والعقل صورة في العلم ، والعلم صورة « 1 » ظهرت من باطن الوحدة هو الهيولى الخامسة لأجل ذلك . [ 184 ظ ] الهيبة : هي أثر مشاهدة جلال اللّه سبحانه في القلب وقد يكون الهيبة عن الجمال الذي هو جمال الجلال ، وقد عرفت في باب الجيم وحق الهيبة الغيبة إذ كل هائب غائب ، ثم شقاوة الغيبة على حسب تفاوت الهيبة ، وقيل : الهيبة والأنس حالتان شبيهتان بالقبض والبسط يعرضان للنفس باعتبار ما يعتريها عند ملاحظتها للجنبة العالية ، فإن لها حالتئذ نسبتين : أحدهما : نسبة بحسب قياس اشتغالها بعلو تلك الجنبة فإنه حتى لا ترى
--> ( 1 ) في الأصل : صورت .