عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
674
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
وما الحلى إلا زينة لنقيصة * يتمم حسنا حيثما قصرا فأما إذا كان الجمال موفرا * كحسنك لم يحتج إلى أن يؤزرا ولما رئى الإمام الشافعي رضى اللّه عنه وعليه ثوب لا قيمة له فعاب عليه من غاب عنه ، فأشار إلى ما قلناه من تحقق النفس بجمالها الذاتي منشدا : [ 178 و ] لئن كان ثوبي فوق قيمته الفلس * فلى فيه نفس دون قيمتها الأنس فثوبك شمس تحت أنوارها الدجا * وثوبي ليل تحت ظلماته الشمس وبهاتين الموتتين تكمل المروءة . قال على كرم اللّه وجهه في وصيته لابنه الحسين رضى اللّه عنه : « واعلم يا بنى أنه لا يكمل للمرء المروءة حتى لا يبالي أي طعامه أكل ولا أي لباسه لبس » ولقد أحسن القائل : توهم الجاهل المغرور عن سفه * أن الفضيلة في الأثر للرّجل وظن أن لباس المرء منقصة * إذا غدا المرء عريانا عن الحلل وما درا لتعاميه وغرته * بأن حلية أهل الفضل في العقل الموت الأسود : هو احتمال أذى الخلق فإذا تحقق السالك بالمقام الذي