عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
389
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
الحق ، لما يتجلى فيها ، فلهذا لا يرى صاحب هذا الذوق إلّا الحق وحده كما كان الحال في صاحب العقل على العكس بحيث لا يرى إلّا الخلق لا غير ذو العقل والعين هو الذي يرى الخلق في الحق والحق في الخلق ، بحيث لا ينحجب كثرة المجالى عن رؤية وحدة المتجلى فيها كما انحجب صاحب العقل بظلمة [ 89 ظ ] الأكوان وكثرتها عن رؤية نور وجه بكونها ، ووحدته وكذا لا يستهلك برؤية نور وجهه المتجلى ووحدته عن رؤية كثرة المجالى وإذا فهمت عرفت ما هو مقصود الشيخ بقوله : ففي الخلق عين الحق إن كنت ذا عين * وفي الحق عين الخلق إن كنت ذا عقل وإن كنت ذا عقل وعين فما ترى * سوى عين شئ واحد فيه بالشكل