عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
383
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
باب الذال ذخائر اللّه : هم قوم من أولياء اللّه عز وجل بهم يدفع اللّه سبحانه البلاء عن عباده كما يدفع بالذخيرة بلا الحاجة . ذروة رتب المشاهدة : ويقال : أعلى مراتب الشهود ويراد به التحقق بفناء جميع بقايا الكثرة ، بحيث لا يبقى في الإنسان تفرقة همة ولا خاطر يجر إلى الوراء والخلق ، بل حيث ينخطر بكليته في [ 87 و ] عالم الوحدة الحقيقية فيصير كل واحدة من هذا الفاني ومن الحضرة الأحدية مرآة للآخر ، وحينئذ يرى كل شئ في كل شئ ، ويسمع كلام اللّه من كل شئ ، ويشاهد فعله في كل شئ ، ويرى عينه المعبر عنه بوجه في كل شئ ، فهو صاحب المعاينة لما أخبره به في كتابه العزيز : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ( البقرة : 115 ) قال القائل : إذا جاء برهان العيان فلا أرى * بعيني إلّا عينه إذا أعاين ذرى أعلى القلل : يعنى به شؤون التعين الأول الذي هو الوحدة كما عرفت أن ليس فوقها رتبة أخرى ، وإلى كوننا شئنا في تلك ، هو مراد الشيخ قدس اللّه سره : كنا حروفا عاليات لم نقل * متعلقات في ذرى أعلا القلل الذكر : هو أعظم أركان الرياضة التي ستعرفها وأكبر قربة تقرب بها العبد من ربه ، قال تعالى : وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ( العنكبوت : 45 ) . الذكر على العموم : هو ما يتقرب به عامة أهل الإيمان من ذكر اللّه عز وجل