عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

375

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

خلاصة [ 86 و ] الخاصة : هم خاصة الخاصة الذين عرفتهم . خلاصة خاصة الخاصة : هم أهل الحضرة المسماة بحضرة الدنو وحضرة القرب التي عرفتها في باب الحضرات وعرفت أنها هي حضرة الألوهية المسماة بالتعين الثاني وبحضرة المعاني وأنها هي الحقيقة الإنسانية الكمالية التي من تحقق بها فهو الإنسان الكامل . وإنما هي التي فيها يصح للخلق أن يظهر بصفات الحق وأن من يخطئها فهو صاحب مقام الأكملية كما ستعرف ذلك عند معرفة صفاء الخلاصة وصفوة صفائهم وصفوة أهل اللّه ، كل ذلك في باب الصاد . الخوف : ما يحذر من المكروه في المستأنف والخائفون من اللّه سبحانه منهم من يبلغ به الخوف إلى حد الانخلاع عن طمأنينة الآمن خوفا من العقوبة أو من المكر أو من الهيبة كما سيأتي . خوف العامة : من العقوبة تصديقا للوعيد . خوف أرباب المراقبة : من المكر في جريان الأنفاس . خوف الخاصة : إجلال وهيبة إذ ليس في مقام الخصوص ، وخشية الخوف كما عرفته في باب الحزن بل كما قيل : كأنما الطير منهم فوق أرؤسهم * لا خوف حزن ولكن خوف إجلال فالهيبة والإجلال هو أقصى درجة يشار إليها في غاية الخوف كما قال صلى اللّه عليه وسلم : « أنا أتقاكم للّه وأشدكم منه خوفا » . فإن الخوف من الإعراض إنما يكون على قدر الإقبال وحيثما كان الإقبال أتم كان الخوف من الإعراض أشد وحيث لا أتم من الإقبال من اللّه عليه صلى اللّه عليه وسلم فكذا الأخوف أشد من خوفه صلى اللّه عليه وسلم .