عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
463
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
موجودة أو معدومة ، ولا قديمة ولا حادثة ، وأنها ظاهرة في كل شئ ، وباطنة فيه أيضا ، بحكم ذلك الشئ ، كان ذلك الشئ ما كان قديما أو محدثا ولهذا كانت هي هيولى الهيولات ، وهيولى الكل كما سيأتي . صورة علم الحق بنفسه : هو صفته الذاتية التي عرفتها ، ويعرف تعالى ذاته متعينة بالنسبة إلى ظهوره في المتعينات بحسبها ، وبالنسبة إلى من لم يشهده إلّا في المظهر ، ويعرف سبحانه أنه من حيث هو هو غير متعين أيضا حالة الحكم عليه بالتعين ، [ 113 و ] لقصور إدراك من لم يدركه إلّا في مظهر وسواء اعتبر المظهر عين الظاهر أو غيره . صورة الحق : هو الحقيقة المحمدية التي هي مجمع البحرين : بحر الوجوب وبحر الإمكان ، وقد عرفت ذلك في عدة مواضع ، وفهمت معناه ، وقد أنشدوا : ليس من اللّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد فذلك الواحد صورة الحق . صورة الإله : هو الإنسان الكامل كما عرفت ذلك في باب الحقائق من كونه صورة الحقيقة الإنسانية الكمالية ، التي هي حضرة الألوهية ، المسماة بمرتبة الألوهية ، وبحضرة المعاني وبالتعين الثاني « 1 » . صورة الرحمن : هي المشار إليها بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه خلق آدم على صورته » .
--> ( 1 ) نرى أنه لا يجوز تشبيه اللّه سبحانه وتعالى بأحد خلقه والعكس ، فلا يصح أن يشبه الإنسان الكامل بصورة الإله أو الرحمن يقول سبحانه وتعالى « ليس كمثله شئ » فكل ما جال في بالك فاللّه خلاف ذلك .