عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

349

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

فكانت هذه البرزخية الوسطية هي عين النور الأحمدي المشار إليه بقوله صلى اللّه عليه وسلم « أول ما خلق اللّه نوري » أي قدر على أصل الوضع اللغوي ، فهو صلى اللّه عليه وسلم أول ما خلق اللّه عز وجل المشار إلى ذلك بقوله صلى اللّه عليه وسلم « أول ما خلق اللّه نوري » أي قدر . وبهذا الاعتبار سمى صلى اللّه عليه وسلم بنور الأنوار وباني الأرواح - كما مر - أنه عليه آخر كل كامل خلق اللّه إذ لا يخلق اللّه بعده مثله في الكمال كما قال [ 79 و ] تعالى : وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ( الأحزاب : 40 ) والإشارة منه صلى اللّه عليه وسلم إلى أوليته بمعنى نوره وآخريته بمعنى ظهوره هو قوله صلى اللّه عليه وسلم : « نحن الأولون « 1 » الآخرون » « 2 » . وهذه الحقيقة الكلية هي أصل جميع الأسماء الإلهية المضاف إليها الربوبية ومعنى كون هذه الحقيقة المحمدية أي أن الصورة العنصرية المحمدية صورة لمعنى ولحقيقة ذلك المعنى وتلك الحقيقة هو حقيقة الحقائق فافهم ذلك . الحقيقة الإنسانية الكمالية : هي حضرة الألوهية المسماة بحضرة المعاني وبالتعين الثاني والمعنى بكونها حقيقة الإنسانية الكمالية هو كون صورة الإنسان الكامل صورة لمعنى ولحقيقة ذلك المعنى . وتلك الحقيقة هي حضرة الألوهية المسماة بالتعين الثاني فكان الإنسان الكامل هو مظهر التعين الثاني والإنسان الأكمل هو مظهر التعين الأول المسمى بحقيقة الحقائق فافهم ذلك . الحق المخلوق : يعنون به الإنسان الكامل بمعنى أنه المخلوق بسببه المشار إلى ذلك بقوله : « لولاك لما خلقت الأفلاك » « 3 » قال تعالى :

--> ( 1 ) في الأصل : الألوان . ( 2 ) رواه الإمام أحمد . ( 3 ) ذكره الصاغاني في الموضوعات والألبانى في السلسلة الضعيفة والموضوعة . الجزء الأول .