عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

342

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

فالشأن الذي هو باطن صور الجلال وعين تعين كل جلال يظهر في الوجود يقال له أعنى لذلك الشأن . حضرة الجمال : هو باطن كل جمال وحسن وبهاء وزينة تظهر في الذوات والأوصاف على قياس ما عرفته في حضرة الجلال . حضرة الكمال : هي الحضرة الجامعة بين الجلال والجمال . وتسمى حضرة البرزخية وستعرفها ، قال الشيخ : وما من آية من كتاب اللّه ولا كلمة في الوجود إلّا ولها ثلاثة أوجه : جلال ، وجمال ، وكمال . وقد مرّ ذلك في باب الجلال . الحضرة البرزخية : ويقال لها : الحضرة الإجمالية الإنسانية والتفصيلة العمائية . ويعنى بذلك الحضرة الجامعة بين حضرة الوجوب والإمكان من وجه والفاصلة بينهما من وجه مشتملة على الصفات الإلهية حاملة يعنى بعين التجلي الجامعة للجميع المسمى بالنفسي الرحماني كما المحت به في معرفة التعين الثاني . وسيأتي إتمام القول فيه عند الكلام على النفس في باب النون . حضرة القرب : [ 76 ظ ] ويسمى حضرات المقربين وحضرات أهل العناية ، ويسمى رتب القرب وسنذكر في باب الراء . حضرة العناية : هي حضرة أهل القرب . سميت بذلك لأن القرب إنما يصح لمن سبقت له العناية . حضرة الدنو : هي حضرة القرب ، ويقال : منزلة الدنو ، وهي التعين الثاني وحضرة المعاني . سمى بذلك لما عرفته من كونه تعالى إنما يدنو من بعده عن بعده وفي حضرة الإمكان كما مرّ تقريره في باب التعين الثاني .