عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
337
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
حضرة الأحدية الجمعية : هي أحدية الجمع التي هي التعين الأول ، وقد عرفت أحديته وجمعه . حضرة الجمع والوجود : التي هي التعين الأول أيضا . وسمى ذلك لأنه هو باعتبار الذات من حيث وإحديتها واحاطتها وجمعها للأسماء والحقائق [ 74 ظ ] لكونها كما عرفت في باب الباء من كونها هي حقيقة البرزخية الجامعة بين الأحدية والواحدية وبين المبتدأ والمنتهى والبطون والظهور فكانت هي حضرة الجمع والوجود لا محالة لأن البطون والظهور لا يخرج شئ عنها . حضرة الطمس : هي حضرة الجمع والوجود أيضا . سميت بذلك لكون السيار إذا وصل إليها انطمس ظلمة كونه في تجلى نور الأنوار وسيأتي للطمس مزيد تقرير في بابه . حضرة الإجمال : هي اعتبارات الواحدية ، وإنما كانت إجمالا لاستدعاء تفصيل المغايرة والغيرية واللذين لا يتم التفصيل إلّا بهما مع استحالة ذلك في اعتبارات الوحدة لمنافاتها المغايرة المؤدية بالكثرة لتقابلهما . حضرة الألوهية : هو التعين الثاني كما عرفت ذلك في باب التعين لكون الأسماء التي باعتبارها تظهر أحكام الألوهية من معاني الرحمة ، والملك ، والخلق ، والرازق ، وغير ذلك إنما يتعين في هذه الحضرة . لأن ما قبلها إجمالا لا تميز فيه . الحضرة العندية : يعنى بها حضرة العند المضاف إلى الحق - عز شأنه - المعنية بقوله تعالى : فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ ( فصلت : 38 ) وقوله تعالى : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ ( الحجر : 21 ) وغير ذلك مما يعبر عنه بلفظ العندية المضافة إلى الحضرة الربوبية .