عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
324
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
وذلك بأن يرى المجمل في تفصيله والتفصيل في جملته في جميع المراتب الخفية والخلقية . وبهذا يصح له أعلى مقامات التوحيد بتلاشى الحدث في القدم والعين في العين . وقد يراد بالجمع حضرة الجمع وهي الحقيقة البرزخية الجامعة بين الواحدية والأحدية وبين المبدأ والمنتهى والظهور والبطون . جمع الجمع تارة يطلق ويراد به الاستهلاك في اللّه بالكلية كما عرفت ذلك فيما مرّ . وتارة يراد بجمع الجمع حق في خلق كما أن الجمع حق بلا خلق والفرق رؤية خلق بلا حق . وقد يعنى بجمع الجمع : شهود الوحدة في الكثرة وشهود الكثرة في الوحدة وهذا يسمى بالفرق الثاني . جمع الفرق : ويقال : [ 71 و ] جمع التفرق ، ويعنى به بطون الكثرة في الوحدة فيرى الكثير واحدا . جمع التفرقة : وهو جمع الفرق كما عرفت جمع التفرقة ، وكذا جمع الفرق والتفرق هو صفة من رجع عن تفرقته إلى جمعيته المشار إلى هذا الرجوع لقوله تعالى : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ 27 ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( الفجر : 27 ) وهذا الرجوع المشار إليه بالجمعية على هذه المراتب التي سنذكرها . جمع تفرقة العامة : بالرجوع عن تفرقة المخالفة أي في الأوامر والنواهي إلى جمعيته الموافقة فيهما .