عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
300
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
وإليه إشارة شيخ العارفين أبى حفص عمر بن الفارض السعدي قدس اللّه روحه : ولو أنني وحدت ألحدت وانسلخت * عن آي جمعى مشركا بي صنعتى قال شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري : وقد أجبت في سالف الزمان سائلا سألني عن توحيد الصوفية بهذه القوافي الثلاث : ما وحد الواحد من واحد * إذ كل من وحده جاحد توحيد من ينطق عن نعته * عارية أبطلها الواحد توحيده إياه توحيده * ونعت من ينعته لاحد فقوله : لاحد . هو معنى قول الشيخ أبى حفص : ولو أنني وحدت ألحدت . التوحيد الذي اختصه الحق لنفسه : هو التوحيد القائم بالأزل كما عرفت ذلك [ 63 ظ ] وفهمت معنى هذه التسمية . توحيد الأفعال : هو تجريد الأفعال الذي من ذكره وعرفت بأنه هو التجلي الفعلي الذي هو تجريد الفعل عما سوى الواحد الحق بحيث لا يرى في الوجود فعلا ولا أثرا إلّا اللّه الواحد الحق تعالى . توحيد الصفات : هو تجريد الصفات وهو ما عرفته من معنى التجلي الصفاتى من أنه عبارة عن تجريد القوى والمدارك وما ينسب إليها من الصفات عن ما سوى الحق عز وجل .