عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

284

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

وإنما يتمكن السائر ههنا بأن يبدو له بارق جمعية الاسم الظاهر حتّى يتحقق بنقطة حاق قطبية الذي نسبة جميع الأسماء إليه على السواء . فإذا تحقق بتلك النقطة فقد تمكن من مقام التمكين من الثبات على تعاقب التلوينات الحاصلة عند ظهور كل واحد من الأسماء بحيث لا ينحجب شئ منها عن الآخر فيسمى ذلك التمكين بمقام التمكين في المرتبة الأولى . ويسمى أيضا بالتمكين في تلوين تعاقب ظهور الأسماء وهذا هو أول مراتب التمكين في التمكن . التمكين في تلوينات التجليات الباطنية : هو ثاني مقام التمكين في التلوين ويعنى به التمكن عند غلبات التلوين الحاصلة من تعاقب التجليات الباطنية فإذا تحقق السائر بنقطة الجمعية التي هي حاق الوسطية التي نسبتها إلى جميع التجليات على السواء . فتلك النقطة هي مقام التمكين في التلوين الحاصل من التجليات الباطنية . لأن صاحبها يتمكن حينئذ من الثبات على كل حال من تلك التجليات من غير انحجاب بأحدها عن الآخر . التمكين في تلوينات التجليات الجمعية : هو ثالث مقام التمكين في التلوين وهو مقام التمكين عند غلبات التلوين الحاصل من [ 57 ظ ] تعاقب التجليات الكائنة في البرزخية الجامعة بين الظاهر والباطن . فعند حصول السائر في حاق البرزخ بينهما فذلك هو مقام التمكين . لأنه حينئذ يتمكن من الجمع بين أحكامها ويفرق بينهما فلا يحجبه شأن عن شأن . وهذا المقام الثالث من مقام التمكين هو المسمى بمقام التمكين في التلوين سمى بذلك لاستجماعه التمكين في جميع التلونات بخلاف التمكين الأول والثاني كما عرفت .