عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
283
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
تمكن المريد : هو أن يجتمع له صحة قصد يسيره ولمع شهود يحمله وسعة طريق تروحه ، هكذا ذكر شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري وعنى بصحة القصد : العزم الجازم الذي لا تردد معه ولا شائبة تمازجه . وعنى بلمع الشهود . مبادئ التجليات . وعنى بسعة الطريق . كثرة البوارق التي تطرد بنورها تفرقة المريد وتجمع همته . تمكن السالك : أعنى من ترقى في إرادته بالسلوك على المقامات ولم يصل بعد إلى مقام المعرفة هو أن يجتمع له صحة انقطاع عما يعرفه من الأغيار عن الحق عز شأنه وبرق كشف [ 57 و ] قد عرفه وصفا حال عن كل شائبة تفرق عليه جمعيته أو توهن عزمه . تمكن العارف : هو أن يحصل في الحضرة فوق حجب الطلب لابسا نور الوجود . ويعنى بالحضرة حضرة الجمع التي ستعرفها . فإنها فوق حجب الطلب لأن الطلب لا يكون إلّا مع فقدان المطلوب . وهذه حضرة وجدان لا فقدان معها . وإنما صار الواصل إليها لابسا نور الوجود . لأنه ما وصل إليها حتى فنى عن وجوده فصار بقاؤه إنما هو بوجود الحق عز وجل . التمكين : هو عند الشيخ عبارة عن التمكن في تلوين ، وغير الشيخ يعبر به عن حال أهل الوصول ، فمراتب التمكين أيضا ثلاثة . كما كانت مراتب التلوين أيضا . التمكين في تلوينات التجليات الظاهرية : هو أول مقام التمكين في التلوين ويعنى به التمكين عند غلبات التلوين الحاصلة من تعاقب التجليات الظاهرية الأسمائية التي عرفت أن التلوين فيها إنما يحصل عن تعاقب آثارها الموجب للحجاب ببعضها عن البعض .