عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
281
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
المسمى تلبيس الانتهاء . فإنه ما دام الحال يلبس على العبد فيما يراه من الصفات والذوات بحيث يجعل ذلك مضافا بالحقيقة إلى غير الحق فهو في تلبيس الابتداء المقابل لتلبيس الانتهاء الذي يرى صاحبه كل ما سوى الحق لباسا على الحق وله حالة رؤيته له منزها عن التلبيس به . تلبيس المبتدى : هو تلبيس الابتداء لأن المبتدئ من كان بعد في حالة الابتداء فلهذا سمى تلبيسه تلبيس المبتدئ وتلبيس الابتداء معا . تلبيس المنتهى : ويقال تلبيس الانتهاء وتلبيس المنتهى وهذا التلبيس فوق التحقيق ، فإن التحقيق هو المنزل الرابع من منازل أرباب النهايات كما ستعرف ذلك في باب النهايات . فإن أولها المعرفة ، ثم الفناء ، ثم البقاء ، ثم التحقق ثم التلبيس . وهذا التلبيس هو أعلى مراتب التمكين الذي هو التمكين في التلوين بحيث يتمكن السيّار حينئذ من التلبيس بأي لباس شاء ، ويظهر في أي مظهر أراد ويتمكن من معرفة معروفه في أي لباس ظهر ، وفي أي صورة تجلى حقّا وخلقا . فمن كان هذا شأنه سمى مقامه بمقام التلبيس ، وهذا هو مقام المنتهى الذي يشهد فيه الحق تعالى في المظهر وغير المظهر . تلبيس الانتهاء : هو تلبيس المنتهى سمى بذلك لما عرفته من كونه في مقابلة تلبيس الابتداء . تلبيس المنتهى : هو تلبيس الانتهاء ، سمى بذلك لأنه مقام من انتهى في سيره إلى معرفة الحق في أي لباس ظهر ، وفي أي صورة تجلى . وذلك غاية الانتهاء ومقام المنتهى . التلوين : ينقل العبد في أحواله .