عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

280

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

التلويح : إشارة ترق عن العبارة . التلبيس : ويقال اللبس ، ويقال عوالم اللبس ، وكل المراد بذلك تلبس الذات الأقدس في عوالم اللبس بلباس الصفات والأسماء ثم بلباس أحكام مراتب الخلقية من مرتبة الأرواح والمثال والحس سمى ذلك بمقام التلبيس للالتباس الواقع فيه . ولهذا قال جعفر الصادق « 1 » رضى اللّه عنه « والعارف يعتبر القدرة ويجعل العجز تلبيسا » يشير بذلك إلى معنى قول من قال : ما رأيت شيئا إلّا ورأيت اللّه فيه ، وذلك لأنه لما كانت القدرة لم يخل منها شئ فينبغي أن يعتبر ظهور الحق في صورها التي هي مقدورات . ثم ملحق العجز الذي يشاهده في حقائق مخلوقاته إلى المراتب الخلقية ؛ لأن الحقيقة تأبى إضافة العجز إلى الحق القادر تعالى وتقدس . تلبيس المبتدأ : ويقال تلبيس الابتداء ، وتلبيس المبتدئ ، والمراد بالكل حال العبد ما دام بعد يرى شيئا من الذوات والصفات والأحوال غير مضافة إلى الحق حقيقة وإلى الخلق مجازا . فما دام العبد يرى أن لغير اللّه وجودا حقيقيّا أو حياة أو علما أو غير ذلك فهو في مقام التلبيس . ومتى لم ير لغير اللّه شيئا من ذلك لا حقيقة ولا مجازا فهو في مقام الغنى فإذا شاهد ذلك للحق حقيقة [ 56 و ] وإضافة إلى ما سواه مجازا أي بالحق فهو في مقام البقاء بالحق ويسمى مقام التحقيق كما عرفت ذلك في باب التحقيق . تلبيس الابتداء : هو تلبيس المبتدأ أخص باسم الابتداء لأن بإزائه التلبيس

--> ( 1 ) الإمام جعفر الصادق : سبق التعريف به .