عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

267

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

الظاهرية وفيه هو أصل جميع الأسماء الإلهية التي يجمعها الاسم الجامع وهو اسم اللّه تعالى وتقدس . ولهذا يسمى هذا التجلي الكائن في هذه المرتبة بالاسم اللّه تعالى وتقدس لا إله إلّا اللّه لوجهة جميع العابدين إلى هذه المرتبة والمتجلى فيها ، وكونها مقصدهم الذي تسكن إليه نفوسهم وتطمئن بها قلوبهم وهي التي تسترهم بسعة رحمتها وتستر عقولهم عن الخوض والكلام فيها . وأما تسميته بالنفس الرحماني فذلك لأن القول لما كان عبارة عن نفس منبعث من باطن المتنفس يتضمن معنى يطلب المتنفس ظهوره فتعين ذلك النفس في مراتب المخارج [ 51 و ] . وكانت المحبة الأصلية التي هي قابلية الظهور كما عرفت وستعرف إنما ينبعث من الباطن إلى الظاهر بهذا التعين الثاني إذ التعين الذي قبله وهو التعين الأول نسبة البطون والظهور إليه على السوى لأنه عين الواحدية كما عرفت . وكذا هذا التعين الثاني هو النفس الرحماني لظهوره بصورة تفصيل حقيقي علمي ونسبى ووجودي أسمائي وبصورة إجمال حقيقي ووجودي ونسبى علمي من عين التعين الأول . وأما تسميته بعالم المعاني فلتحقق جميع المعاني الكلية والجزئية وتميزها فيه لاستحالة خلو شئ عن علمه تعالى . وأما تسميته بحضرة الارتسام فلارتسام الكثرة النسبية المنسوبة إلى الأسماء الإلهية فيه والكثرة الحقيقية المضافة إلى الكون وحقائقه أيضا . وأما تسميته بحضرة العلم الأزلي . فلأن هذا التعين الثاني هو مرتبة ظهور الذات نفسها لنفسها بشئونها من حيث مظاهر تلك الشؤون المسميات صفات