عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

262

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

تشعب الشمل : هو تشتت الشمل . تشعب الجمع : هو تشتت الشمل أيضا . التصوف : الوقوف مع الآداب الشرعية ظاهرا وباطنا ، وهي الأخلاق الإلهية ، ويقال التصوف ، بإزاء إتيان مكارم الأخلاق وتجنب سفسافها . وقالوا : التصوف حسن الخلق وتزكية النفس بمكارم الأخلاق . قال رويم « 1 » رحمه اللّه : التصوف هو استرساله مع اللّه على ما يريده ، وقال مرة أخرى : التصوف ترك كل حظ النفس . وقال القشيري « 2 » رحمه اللّه : التصوف اسم لثلاثة معان : وهو أن لا يطفئ نور معرفته نور ورعه ، ولا يتكلم بباطن في علم ينقضه عليه ظاهر الكتاب ، ولا يحمله الكرامات على هتك أستار محارم اللّه عز وجل . وقال أبو يزيد رحمه اللّه : التصوف وفاء بلا عهد ووجد بلا فقد فيروى بلا تكلف وأسرار بلا عبارة .

--> ( 1 ) هو أبو الحسن رويم بن أحمد إمام زاهد عابد ، وشيخ الصوفية في عصره . . وكان رويم من فقهاء الظاهرية ، واتهم بالزندقة مع من اتهم من الصوفية ، ففر إلى الشام ، واختفى هناك زمانا . . . وكانت وفاته ببغداد سنة 303 ه . انظر : حلية الأولياء لأبى نعيم الأصبهاني 10 / 296 ، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 8 / 430 ، سير أعلام النبلاء للذهبي 14 / 234 . ( 2 ) هو أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد القشيري إمام فقيه شافعي المذهب ، كان عالما بالفقه والتفسير والحديث والأصول ، والأدب والشعر ، والتصوف . ولد سنة 375 ه ، وتوفى والده وهو صبي صغير ، فقرأ الأدب صغيرا ، ثم درس الفقه والحديث فسمع من أبى بكر الطوسي ، وسمع الحديث من أبى الحسين الإسقرايينى وأبى بكر من فورك ، وأبى نعيم أحمد بن محمد ، وابن باكويه وغيرهم . وله كثير من الكتب ، منها كتاب الجواهر ، وكتاب لطائف الإشارات ، وكتاب عيون الأجوبة في فنون الأسولة ، وكتاب المناجاة ، وكتاب المنتهى في أولى النهى ، وكتاب التيسير في علم التفسير . وكانت وفاته صبيحة يوم الأحد قبل طلوع الشمس 16 من ربيع الآخر سنة 465 ه بمدينة نيسابور ، ودفن بمدرسة شيخه أبى على الدقاق . انظر : تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 11 / 83 ، وفيات الأعيان لابن خلكان 3 / 205 سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي 18 / 227 .