عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

248

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

من الأسماء والحقائق التي الوجود أحدها صار الوجود الذي هو أحد تلك الحقائق وأظهرها حكما هو عين الذات . فإذا اعتبر أعنى الوجود بنسبة عموم انبساطه على أعيان الممكنات فليس إلا صورة جمعية تلك الحقائق بالوجود الواحد الذي هو عين الذات لا غيرها . فبهذا الاعتبار يسمى الوجود بالوجود العام وبالتجلي الساري في جميع الذراري التي هي حقائق الممكنات . التجلي الساري في حقائق « 1 » الممكنات : هو التجلي الساري في جميع الذراري على الوجه الذي عرفت . التجلي المفاض : هو التجلي الساري وقد عرفت ذلك . التجلي المضاف : هو التجلي الساري وقد عرفت ذلك . التجلي الفعلي : يعنون به تجريد فعل اللّه الوحداني الساري في جميع الأشياء . وذلك بأن يتجلى الحق من حيث فعله الوحداني الساري في جميع الأسباب والمسببات الظاهر أثره على جميع الكائنات في مرآة « 2 » الصور المنظورة ولهذا المقام الذي هو التجلي الفعلي علامة يعرف بها وصول السالك إليه وله شرط يتوقف حصوله . فأما علامة الوصول فحصول شهود عموم الحس الفعلي في كل شئ . وأما شروط الحصول فأن يزول عن النفس أحكام الحجابية ويفنى عنها كثرة الانحرافات بظهور عدالة وحديها بتحققها بالمقامات التسعة الكلية التي هي : التوبة ، والاعتصام ، والرياضة ، والزهد ، والورع ، والحزن ، والإخلاص ، والمراقبة والتفويض .

--> ( 1 ) في الأصل : في حق . ( 2 ) في الأصل : مرآت .