عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

245

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

وقوله : « إليه » دعوة إلى التجريد المحض وهو على ثلاثة أقسام : تبتل العامة : هو التجريد عن [ اللواحظ ] « 1 » للناس . تبتل المريد : التجريد عن اللحوظ إلى ما [ 43 ظ ] تدعو النفس إليه . تبتل الواصل : انقطاعه عما سوى الحق . التجلي الأول : هو ظهور الذات نفسها لنفسها في عين التعين والقابلية الأولى الذي هو الوحدة . كما عرفت أنها أول تعينات الذات ورتبها . وكما سيأتي مزيد تقرير لذلك . فالتجلى الأول هو عبارة عن ظهور الذات نفسها لنفسها في عين الأول فالقابلية الأولى بحيث تجد الذات ذاتها بما تنطوى عليه من كمالاتها في هذا التعين الذي هو عين الذات كما عرفت . فالتجلى الأول إنما تعين بالتعين الأول الذي هو الوحدة كما عرفت وبهذا تعرف أن حقيقة التجلي الأول إنما هو عبارة عن شهود الذات لنفسها وإدراكها من حيث واحديتها بجميع اعتباراتها وشؤونها فظهرت الذات نفسها لنفسها بهذا التجلي والظهور بحسبه وحضرت معها بلا توهم تقدم استتار وغيبة وفقدان . التجلي الثاني : هو ظهور الذات لنفسها في ثاني رتبها المعبر عنها بالتعين الثاني الذي تظهر فيه الأسماء . ويتميز ظهورا وتميزا علميّا . ولهذا يسمى التعين الثاني بالحضرة العلمية وحضرة المعاني . وسيأتي استقصاء القول في التعين الثاني في بابه . التجلي الذاتي : هو التجلي الأول ، سمى بذلك لأنه تجلى الذات لذاتها . التجلي الأحدى الجمعي : هو التجلي الأول يسمى بالأحدى . لأنه هو التجلي الذي باعتبار « كان اللّه ولا شئ معه » .

--> ( 1 ) في الأصل : اللوحظ ، وصحتها اللواحظ .