عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

235

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

بمظهرية باطن الزمان . وأصله الذي هو الآن الدائم الذي عرفته في باب الألف وهذا هو الشخص المسمى بصاحب الزمان . وستعرف حاله في نشر الزمان وطيه في غير ذلك في باب الصاد . البصيرة : قوة باطنة هي للقلب كعين الرأس . ويقال : هي عين القلب عندما ينكشف حجابه فيشاهد بها بواطن الأمور كما يشاهد بعين الرأس ظواهرها . ولهذا قالوا : [ 41 و ] البصيرة ما يخلص من الحيرة . وستعرف كيفية هذه المشاهدة في باب الميم إن شاء اللّه . بصائر الاعتبارات : ويقال : تبصرة أولى الاعتبار . ويقال : عبرة أولى الأبصار ، والمراد بالكل العبور من الظاهر إلى الباطن ، ومن الباطن إلى الظاهر بحيث ترى الذات الأقدس تعالى وتقدس في كل شئ ظاهر كالمخلوقات الظاهرة في المراتب الكونية وفي كل شئ باطن كالأسماء والحقائق الإلهية والكونية . فعند العبور من ظاهر كل شئ إلى باطنه . يرى الوحدة في عين الكثرة والمجملة في عين المفصلة ، وعند العبور من الباطن إلى الظاهر وبالعكس أي ترى الكثرة في الواحدة ، والمفصل في المجمل مع وحدة المجلى والمتجلى فيه بالعين . وإن وقع الاختلاف بالتعين فهذا هو معنى بصائر العبرة أي رؤية مضافة إلى العبرة بحيث لا ترى شيئا إلّا وتعبر من ظاهره إلى باطنه وبالعكس . البطون : تشير به الطائفة إلى حق بلا خلق ، والظهور إلى حق بخلق وذلك المعنى بقولهم : إن بطن الخلق فهو حق ، أو ظهر الحق فهو خلق .