عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

233

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

ثم إنه لما لم يصح أن تكون وحدة الحق وصفا زائدا عليه لكون الزيادة لا تعقل بدون الكثرة التي لا يتعقل اتصاف الواحد الحق بها . صح أن يكون الباري تعالى معنا في كثرتنا بوحدانيته من غير أن يتكثر بنا . فهو القريب البعيد ، الظاهر الباطن ، الأول الآخر ، لاستحالة اعتبار أمر خارج عن حقيقة الواحد تعالى وتقدس . البرزخ الأكبر : هو البرزخ الأول ، سمى بالأكبر لانتشاء جميع البرازخ عنه . البرزخ الأعظم : هو الأكبر لاستعلائه على جميع البرازخ ، فلا يتعاظم عليه شئ . البرزخية الأولى : هي البرزخ الأول إذ لا قبل يتقدمها . البرزخية الكبرى : هي البرزخية الأولى وهو النسبة السوائية بين الأحدية والواحدية . فإن نسبة الأحدية المسقطة للاعتبارات ، ونسبة الواحدية المثبتة لجميعها إليها على السواء . فلهذا سميت بالنسبة السوائية وهي أول النسب ولهذا سميت بالأولى وبالكبرى إذ لا نسبة تعلوها . برزخية الدّنو : هي التعين الثاني الذي ستعرف أنه حضرة جمع الجمع بين الظاهرية والباطنية ، والأولية والآخرية . برزخية الأدنى : هي التعين الأول وستعلم أنه [ 40 ظ ] حقيقة الحقائق وغاية الغايات ، ويسمى برزخية الأدنى بالبرزخية الكبرى . وهي التعين الأول . البرزخية الثانية : هي برزخية الدنو التي هي التعين . كما كانت برزخية الأدنى هي الوحدة كما مر . البرزخية الحائلة : بين الوحدة وأكثرته : هي البرزخية الثانية . فإنه لما كانت هي التعين الثاني الذي هو حضرة ارتسام المعاني ، وتفصيل المعلومات وتميزها بعد أن كانت شئونا للوحدة مندرجة فيها مجملة غير مفصلة ولا