عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

215

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

أنهى النهايات : هو التعين الأول الذي ستعلم أنه غاية الغايات ، ونهاية [ 34 ظ ] النهايات إذ لا غاية بعده . انمحاق : ويسمى بالمحق أيضا ، والمحو والطمس والمراد بالكل انمحاق ظلمة السيّار في تجلى نور الأنوار ، وسيأتي مزيد تقرير لذلك في باب المحو والطمس . أهل السرائر : قوم كشف اللّه عنهم أغطية البصائر فشاهدوا ما خالف الستائر التي حجبت أهل الظواهر عن شهود المعارف الحقيقية والعلوم اللدينة بما حصل في أذهانهم من الصور الوهمية الناتجة عن ظنونهم وخيالاتهم فلكون تلك الصور المتوهمة خموشا في وجه مرائي بصائرهم حالت بينها وبين انتقاص ما حظى به أهل العناية من العلوم الإلهية والمشاهدات القدسية التي وهبها اللّه لأهل الأعلام من حضرات الملك العلام ، واستبدل عنها أهل الحجاب بغلبات الظنون والأوهام . وقد ضمنت هذا المعنى بيتين هما : الستر منسدل والباب منغلق * والحرف منعجم والأمر مبهوم فكل من قال قولا ليس بشهده * عند الإله فقد قال موهوم أول التعينات : ويقال أول تعينات الذات يعنون به أول ما تعين من الغيب الحقيقي ، وذلك هو الوحدة الحقيقية الذاتية التي هي نسبة الأحدية المسقطة للاعتبارات ونسبة الواحدية المثبتة جميعها إليها على السواء . وسيأتي في باب التاء مزيد تقرير في معنى التعين الأول والثاني ، وبيان الفرق بينهما من كونها أول مرتبة تعينت من غيب ذات الحق تعالى .