عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
213
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
وباب تخطى اتصالى بحيث * لا حجاب وصال عنه روحي ترقت يعنى بباب تخطى الاتصال أول حصوله في مقام الانفصال . يعنى في أول تجاوزى عن اتصالى حيث زال حجاب وصالى ترقت روحي عنه أي علت وسمت عن رؤية انفصالى عن حجابية اتصالى . وإنما كان الاتصال حجابا لكونه يؤذن بالانفصال الكائن عن الثنوية الحاصلة من الواصل والموصول إليه وبهذا المعنى قصدت بهذين البيتين وهما : البعد عنك هو العذاب المؤلم * والقرب منك هو الحجاب الأعظم والاتحاد هو المقام فمن له * قدم هناك هو الولي الأكرم وستعرف معنى البعد في باب الباء . ومعنى القرب في باب القاف . وأما الاتحاد فقد عرفت أنه أعلى « 1 » مقام ، وأنهى نهاية ينتهى إليه إقدام الأقدام . انفصال الاتصال : تارة يعنى به الانفصال عن الاتصال بالفناء عن رؤيته لارتفاع المغايرة حالة [ 34 و ] الاتحاد الذي عرفته . وقد يعنى بانفصال الاتصال الانفصال الذي هو شرط الاتصال وهو الانفصال عن الكونين اللذين هما عالم الدنيا والآخرة . وذلك بأن لا يتعلق الباطن بشئ منهما بل بالسكون لهما سواء حصلت الملابسة الظاهرة ، وبدونها .
--> ( 1 ) في الأصل : أعلا .