عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

205

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

الإمامان : هما شخصان : أحدهما : عن يمين الغوث أعنى القطب ونظره في الملك ، وهو أعلى من صاحبه ، وهو الذي يخلف القطب . الإمام المبين : هو محل الإحصاء المشار إليه بقوله تعالى : وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ( يس : 12 ) . فهذا الإمام تارة يراد به : كتاب اللّه تعالى . قال تعالى : وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( الأنعام : 59 ) وستعرف المراد بالكتاب في باب الكاف . وتارة يراد بالإمام المبين : الإنسان الكامل إذ كانت الحقائق كلها إلاهيها وكونيتها محصاة فيه . إمام العارفين : يعنى به من حصل في أعلى مقامات التمكين الذي عرفته فيما مر بأنه يرى العين في الأين منزها عن الأين . فهو يرى الحق في المظهر حالة تنزيهه عنه . وإلى هذه الإمامة أشار الشيخ بقوله في الفص النوحى : فإن قلت بالتنزيه كنت مقيدا * وإن قلت بالتشبيه كنت محددا وإن قلت بالأمرين كنت مسدّدا * وكنت إماما في المعارف سيدا

--> - خلف ، والقاسم بن الفضل الثقفي ، وغيرهم . وكان أبو عبد الرحمن السلمى قد دخل مرو والعراق والحجاز ونيسابور ، وكتب بها الحديث وروى بها ، وله كثير من الكتب منها : كتاب طبقات الصوفية ، وكتاب آداب الصحبة وحسن العشيرة ، والأربعون في أخلاق الصوفية ، وخصائص التفسير ، وغيرها ، وكان السلمى قد ولد في 10 من شهر جمادى الآخرة سنة 325 ه ، وكانت وفاته في شهر شعبان سنة 412 ه بنيسابور ، ارجع إلى : تاريخ بغداد : 2 / 48 - طبقات الأولياء : 313 ، شذرات الذهب : 3 / 196 . الوافي بالوفيات : 2 / 380 .