عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

196

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

الطلب لأن ما سبق التقرير بوقوعه لا إمكان لرفعه ، وما سبق التقرير بعدمه لا إمكان لوجوده ، ومن أيقن بهذا استراح بكل حال . كما قال الإمام على كرم اللّه وجهه : « اعلموا علما يقينا أن اللّه لم يجعل للمرء وإن عظمت حيله واشتدت طلبته أكثر مما سمى له في الذكر الحكيم ، ولم يحل بين المرء في ضعفه وقلة حيلته أن يبلغ ما سمى له في الذكر الحكيم . فالعارف بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعة ، والتارك لهذا الشاك فيه أعظم الناس شغلا في مضرة » . ومما ينقل عنه رضى اللّه عنه : ما لا يكون فلا يكون بحيلة * أبدا وما هو كائن سيكون سيكون ما هو كائن في وقته * وأخو الجهالة متعب محزون يسعى القوى فلا ينال بسعيه * حظّا ويرزق عاجز موهون أعظم الناس منفعة : هو الموقن بالقدر كما عرفت ذلك . أعظم الناس شغلا : ويقال أعظم الناس مضرة كما عرفت من كونه هو الشاك في القدر . أعظم الناس مضرة : هو الشاك في القدر كما عرفت . اعتبار الحسن والقبح وعدمهما : يشيرون بذلك إلى أعيان الممكنات إذا نظر فيها من حيث ذواتها من غير نظر إلى كمال أو نقص أو ملاءمة طبع أو متنافرته أو غرض ووضع .