عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

176

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

فما أجاب به أبو يزيد قدس اللّه روحه حين سئل عن الاسم الأعظم فقال : وأي اسم من أسمائه تعالى ليس بأعظم . إن هو إلا أنت . إن صدقت فخذ أي اسم شئت من أسمائه فإنك تجده الأعظم . الاسم الجامع « 1 » : هو اسمه اللّه تعالى وتقدس لأنه اسم الذات المسماة بجميع الأسماء والموصوفة بجميع الصفات . الاستجلاء : عبارة عن ظهور الذات الأقدس تعالى وتقدس لذاته في تعيناته المسمى بالغير والسوى كما أن الجلاء ظهوره لذاته في ذاته المقدس . الاستحذاء : يطلق ويراد به القرب الذي يكون هبة من اللّه لعبده وهو تقريبه له قربا لا يبقى بينه وبينه واسطة على وجه يتنزه فيه الحق تعالى عن الجهة وهذا أمر يجده الواجد . ويقال فيه عبارة الشاهد وانس ما يعبر به عن هذا المعنى أن يقال إنه القرب برفع الوسائط التي بارتفاعها يكمل للعبد حقيقة التعظيم لربه . وهذا هو معنى قول شيخ الإسلام : « أبى إسماعيل عبد اللّه بن محمد الأنصاري » : إن اعتصام خاصة الخاصة بالاتصال وهو شهود الحق تفريدا بعد الاستحذاء له تعظيما .

--> ( 1 ) الاسم الجامع : اللّه هو الاسم الجامع ، فله معاني جميع الأسماء الإلهية ، وبينما يبرز كل اسم بحقيقة خاصة ، يبرز الاسم ( اللّه ) جامعا كل الحقائق الإلهية والأسماء ، وهم اسم الذات المسماة بجميع الأسماء والموصوفة بجميع الصفات ( الفتوحات المكية ج 4 ، ص 99 ) .