عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
174
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
اسم الاسم : وقد عرفت بأنه اللفظ الذي يدل به على الاسم الحقيقي الذي هو معنى حصل عن وجود معين . أسماء الإله : هي في اصطلاح الطائفة عبارة عن ظاهر الوجود من حيث تقيده بمعنى . وذلك أن كل اسم إلهي إنما هو ظاهر الوجود الذي هو عين الذات لكن لا من حيث هو هو بل من حيث تعينه وتقيده بمعنى أو أقل بصفة . وذلك كالحي مثلا فإنه اسم للوجود الظاهر المتعين لكن من حيث تقيده وتعينه بمعنى هو الحياة فبالنظر إلى عين الوجود فإن الحي هو عين الذات وبالنظر إلى التقيد بذلك المعنى وتميزه عن غيره من المعاني فإنه غير الذات . فإذا فهمت ما ذكرنا عرفت معنى قولهم : بأن الاسم لا هو عين المسمى ولا غيره وإن شئت قلت هو عين المسمى وهو غيره أيضا كما قد اتضح لك ذلك « 1 » . أسامي الذات : يعنى بها في قواعد أهل الكشف باطن اسمه المتكلم والسميع والبصير والقدير ، وهذه الأربعة تسمى بمفاتيح الغيب أيضا لأن انفتاح مغالق غيب
--> ( 1 ) للاسم دلالتان : دلالة على المسمى ، ودلالة على حقيقته هو ، أما دلالته على المسمى فيتضح من خلال علاقة الاسم بالمسمى ، وأما بالنسبة لدلالته على حقيقته ، فإن لكل اسم حقيقة تميزه عن غيره من الأسماء ، وكل اسم يدل على الذات ، وعلى المعنى الذي سيق له ، ويطلبه ( يطلب حقيقة الاسم ) فمن حيث دلالته على الذات له جميع الأسماء ، ومن حيث دلالته على المعنى الذي ينفرد به ، يتميز عن غيره ، كالرب والخالق والمصور ، والاسم جنس تحته أنواع ثلاثة : أسماء الأعلام ، وأسماء الأجناس ، والأسماء المشتقة . ( الفخر الرازي ، مفاتيح الغيب ، ج 4 ، ص ص 319 ، 320 ) .