ابن الفارض
279
تائية ابن الفارض ( شرح القاشاني : كشف الوجوه الغر لمعانى نظم الدر )
وأطرب بالمضمار مصلحه عليّ * مناسبة الأوتار من يد قينة 249 وغنّت من الأشعار ما رقّ فارتقت * لسدرتها الأسرار في كلّ شدوة 249 تنزّهت في آثار صنعي منزّها * عن الشّرك ، بالأغيار جمعي وألفتي 249 فبيّ مجلس الأذكار سمع مطالع * ولي خانة الخمّار عين طليعة 249 وما عقد الزّنّار حكما سوى يدي * فإن جلّ بالإقرار بي ، فهي حلّت 250 وإن نار بالتّنزيل ، محراب مسجد * فما بار بالإنجيل هيكل بيعة 250 وأسفار توراة الكليم لقومه * يناجي بها الأحبار في كلّ ليلة 250 وإن خرّ للأحجار ، في البدّ عاكف * فلا وجه للإنكار بالعصبيّة 250 فقد عبد الدّينار معنى منزّه * عن العار بالإشراك بالوثنيّة 250 وقد بلغ الإنذار عنّي من بغى * وقامت بي الأعذار في كلّ فرقة 251 وما زاغت الأبصار من كل ملّة * وما راغت الأفكار في كلّ نحلة 251 وما اختار من للشمس عن غرّة صبا * وإشراقها من نور إسفار غرّتي 251 وإن عبد النّار المجوس ، وما انطفت * كما جاء في الأخبار في ألف حجّة 251 فما قصدوا غيري ، وإن كان قصدهم * سواي ، وإن لم يظهروا عقد نيّة 251 رأوا ضوء نوري ، مرّة ، فتوهّمو * ه نارا ، فضّلوا في الهدى بالأشعّة 251 ولولا حجاب الكون قلت وإنّما * قيامي بأحكام المظاهر مسكتي 251 فلا عبث والخلق لم يخلقوا سدى * وإن لم تكن أفعالهم بالسّديدة 251 على سمة الأسماء تجري أمورهم * وحكمة وصف الذات للحكم أجرت 252 تصرّفهم في القبضتين ولا ولا * فقبضة تنعيم ، وقبضة بشقوة 252 إلّا هكذا ، فلتعرف النّفس ، أو فلا ، * ويتلى بها الفرقان كلّ صبيحة 252 وعرفانها من نفسها وهي الّتي * على الحسّ ما أمّلت مني ، أملت 252 ولو أنّي وحّدت ألحدت وانسلخ * ت من آي جمعي ، مشركا بي صنعتي 252 ولست ملوما أن أبثّ مواهبي * وأمنح أتباعي جزيل عطيّتي 253 ولي عن مفيض الجمع عند سلامه * عليّ بأو ، أدنى إشارة نسبة 253 ومن نوره مشكاة ذاتي أشرقت * عليّ فنارت بي عشائي ، كضحوتي 253 فأشهدتني كوني هناك فكنته * وشاهدته إيّاي والنّور بهجتي 254 فبي قدّس الوادي ، وفيه خلعت خل * ع نعلي على النّادي ، وجدت بخلعتي 254 وآنست أنواري ، فكنت لها هدى * وناهيك من نفس عليها مضيئة 254 وأسّست أطواري ، فناجيتني بها * وقضيت أوطاري ، وذاتي كليمتي 254 وبدري لم يأفل ، وشمسي لم تغب * وبي تهتدي كلّ الدّراري المنيرة 254 وأنجم أفلاكي جرت عن تصرّفي * بملكي ، وأملاكي ، لملكي ، خرّت 254 وفي عالم التّذكار للنّفس علمها ال * مقدّم تستهديه منّي فتيتي 255 فحيّ على جمعي القديم الذي به * وجدت كهول الحيّ أطفال صبية 255 ومن فضل ما أسأرت شرب معاصري * ومن كان قبلي ، فالفاضل فضلتي 255