ابن الفارض
272
تائية ابن الفارض ( شرح القاشاني : كشف الوجوه الغر لمعانى نظم الدر )
وماذا عسى يلقى جنان ، وما به * يفوه لسان ، بين وحي وصيغة 186 تعانقت الأطراف عندي وانطوى * بساط السّوى عدلا بحكم السّويّة 187 وعاد وجودي في قنا ثنويّة ال * وجود شهودا في بقاء أحديّة 187 فما فوق طور العقل أوّل فيضة * كما تحت طور النّقل آخر قبضة 187 لذلك عن تفضيله ، وهو أهله * نهانا على ذي النّون خير البريّة 188 أشرت بما تعطي العبارة الّذي * تغطّى فقد أوضحته بلطيفة 188 وليس ألست الأمس غيرا لمن غدا * وجنحي غدا صبحي ، ويومي ليلتي 188 وسرّ بلى للّه مرآة كشفها * وإثبات معنى الجمع نفي المعيّة 189 فلا ظلم تغشى ، ولا ظلم يختشى * ونعمة نوري أطفأت نار نقمتي 189 ولا وقت إلّا حيث لا وقت حاسب * وجود وجودي من حساب الأهلّة 189 ومسجون حصر العصر لم ير ما وراء * سجّينه في الجنّة الأبديّة 190 فبي دارت الأفلاك فأعجب لقطبها ال * محيط بها ، والقطب مركز نقطة 190 ولا قطب قبلي عن ثلاث خلفته * وقطبيّة الأوتاد عن بدليّة 191 فلا تعد خطّي المستقيم فإنّ في ال * زوايا خبايا ، فانتهز خير فرصة 192 فعني بدا في الذّرّ فيّ الولي ولي * لبان ثديّ الجمع منّي درّت 192 وأعجب فيها ما شهدت فراغي * ومن نفث روح القدس في الرّوع روعتي 192 وقد أشهدتني حسنها ، فشدهت عن * حجاي ، ولم أثبت حلاي لدهشتي 192 ذهلت بها عنّي بحيث ظننتني * سواي ، ولم أقصد سواء مظنّتي 193 ودّلهني فيها ذهولي ، ولم أفق * عليّ ، ولم أقف التماسي بظنّتي 193 فأصبحت فيها والها لاهيا بها * ومن ولّهت شغلا بها عنه ألهت 194 وعن شغلي عنّي شغلت فلو بها * قضيت ردى ما كنت أدري بنقلتي 194 ومن ملح الوجد المدلّه في الهوى ال * مولّه عقلي سبي سلبي بغفلتي 194 أسائلها عنّي ، إذا ما لقيتها * ومن حيث أهدت لي هداي أضلّت 194 وأطلبها منّي ، وعندي لم تزل * عجبت لها بي كيف عنّي استجنّت 194 وما زلت في نفسي بها متردّدا * لنشوة حسّي والمحاسن خمرتي 195 أسافر عن علم اليقين لعينه * إلى حقّه ، حيث الحقيقة رحلتي 195 وأنشدني عنّي لأرشدني على * لساني إلى مسترشدي عند نشدتي 196 وأسألني رفع الحجاب بكشفي النّ * قاب وبي كانت إليّ وسيلتي 196 وأنظر في مرآة حسني كي أرى * جمال وجودي في شهودي طلعتي 196 فإن فهت باسمي ، أصغ نحوي تشوّقا * إلى مسمعي ذكري بنطقي وأنصت 196 وألصق بالأحشاء كفي عساي أن * أعانقها في وضعها عند ضمّي 197 وأهفو لأنفاسي لعلّي واجدي * بها مستجيزا أنّها بي مرّت 197 إلى أن بدا منّي لعيني بارق * وبان سنى فخري ، وبانت دجنّتي 197 هناك إلى ما أحجم العقل دونه * وصلت ، وبي منّي اتّصالي ووصلتي 197