عبد الله الأنصاري الهروي

95

منازل السائرين ( شرح القاساني )

وفي كلام عليّ عليه السّلام « 1 » « أ » « الحقيقة كشف سبحات الجلال من غير إشارة » - [ م ] وردّهم من تفرّق العلل إلى عين الأزل . [ ش ] أي من تفرّق الوسائط - التي هي التعيّنات المترتّبة - إلى عين الذات الأحديّة الأزليّة ، حتّى عرجوا كما نزلوا « 2 » .

--> للّه سبحانه وتعالى سبعين حجابا من نور لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل من أدركه بصره » . وأخرج مسلم ( كتاب الإيمان ، الباب 79 : 1 / 162 ، ح 294 ) : « . . . حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره » . وأضيف في حديث آخر ( ح 293 ) : « من خلقه » . وابن ماجة ( المقدمة ، الباب 13 : 1 / 71 ، ح 196 ) : « . . . حجابه النور ، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره » . ( 1 ) ب ، د ، م : كرم اللّه وجهه . د ، ه : ر ض . ( 2 ) ج : - حتى عرجوا كما نزلوا . ( كتبه في شرح قول الماتن في الصفحة التالية : وأودعهم سرائره ) . ( أ ) من الرواية المعروفة عن أمير المؤمنين عليه السّلام في جواب سؤال كميل لمّا سأله عن الحقيقة فقال عليه السّلام : « مالك والحقيقة » . فقال كميل : « أولست صاحب سرّك » . قال عليه السّلام : « بلى ، ولكن يرشح عليك ما يطفح منّي » . فقال كميل : « أو مثلك يخيّب سائلا » . فقال عليه السّلام : « الحقيقة كشف سبحات الجلال من غير إشارة » . فقال : « زدني بيانا » . قال عليه السّلام : « محو الموهوم مع صحو المعلوم » . فقال : « زدني بيانا » . فقال عليه السّلام : « هتك الستر لغلبة السرّ » . فقال : « زدني بيانا » . قال عليه السّلام : « الحقيقة نور يشرق من صبح الأزل ، فيلوح على هياكل التوحيد آثاره » . قال : « زدني بيانا » . قال عليه السّلام : « أطف السراج ، فقد طلع الصبح » . وإنّما أوردناها بطولها لاستشهاد الشارح بمقاطعها المختلفة في مطاوي الشرح . ثمّ إنّها على شهرتها لم ترد في الجوامع الروائيّة ، وقد أورده القاضي نور اللّه - الشهيد - في مجالس المؤمنين عند ترجمة كميل بن زياد النخعي ، صاحب أمير المؤمنين عليه السّلام ( المجلس السادس : ج 2 ص 11 ) وشرحها جمع من المحقّقين ، منهم الشارح نفسه - ره - . وممن بسط الكلام في شرحها الحكيم المتألّه ، المولى عبد اللّه الزنوزي ، فقد كتب في شرحها كتابه « أنوار جليّة » بالفارسيّة ( طبعة طهران 1354 ش ) وناقش فيه كلام الشارح ( ص 363 ) .