عبد الله الأنصاري الهروي
824
منازل السائرين ( شرح القاساني )
والصفات - والثاني هو شهود الذات مع أسمائها وصفاتها ، وهو شهود الكثرة في الوحدة « 1 » واستهلاك الكلّ بالكلّيّة في اللّه . و « 2 » « جمع الجمع » عند الأولين : شهود ما سوى اللّه تعالى « 3 » قائما باللّه وعند الباقين : شهود الحقّ في الخلق . وقيل : شهود الوحدة « 4 » في الكثرة . والمعنى واحد ، وهو بعينه « الفرق بعد الجمع » . وبعضهم يسمّي شهود الوحدة « 4 » في الكثرة هو « الجمع » ، والاستهلاك المذكور « جمع الجمع » . وأمّا « أحديّة الفرق والجمع » فهي شهود الذات الأحديّة المتجلّية في صورها المختلفة ، المسمّاة « هياكل التوحيد » . فالشيخ - قدّس اللّه روحه « 5 » - أراد اندراج « الفرق » في « الجمع » حتّى لا يزاحم كثرة الرسوم الخلقيّة عين الأحديّة الحقيّة ، ولا يكدّر صفو الشهود والمشرب الكافوري أكدار التفرقة وزعاق « أ » الغيريّة ؛ فأورد التوحيد بعده بمعنى « أحديّة الجمع والفرق » حتّى لا يرى الضعفاء مقام « الفرق الثاني » أمرا ينافي « الجمع » وهو شهود الوحدة في الكثرة ، والكثرة في الوحدة ، مع اضمحلال الكثرات في العين الواحدة ؛ وشهود الحقيقة في الإطلاق والتقييد شهودا مطلقا عن كلا القيدين ، فيرى الحقّ عين المقيّد والمطلق .
--> ( 1 ) د : الواحدة . ( 2 ) م : - و . ( 3 ) د ، م : - تعالى . ( 4 ) د : الواحدة . ( 5 ) م : قدس روحه . د : قدس اللّه روحه . ( أ ) الزعاق : الماء المرّ .