عبد الله الأنصاري الهروي
820
منازل السائرين ( شرح القاساني )
وكذا معنى قوله : « وأعجزهم عن بثّه » أي عن إظهار ذلك اللائح ، والإخبار به ، لأنّه لا يقبل الإخبار عنه ، كما لا يقبل النعت . - [ م ] والذي يشار به إليه على ألسن المشيرين : « إنّه إسقاط الحدث ، وإثبات القدم » على أنّ هذا الرمز في ذلك التوحيد علّة ، لا يصحّ ذلك التوحيد إلّا بإسقاطه « 1 » . [ ش ] « والذي يشار به إليه » مبتداء ، خبره : « إنّه اسقاط الحدث » أي وأحسن ما يشار به إلى هذا التوحيد وألطفه : هو « 2 » هذا الكلام المرموز ، مع أنّ هذا الرمز في ذلك التوحيد « علّة « 3 » ، لا يصحّ ذلك التوحيد إلّا بإسقاطه » فإنّ الحدث لم يزل ساقطا وإنّ القدم لم يزل ثابتا ، فما معنى إسقاط ذلك وإثبات هذا ؟ ومن المسقط والمثبت ؟ وما ثمّ إلّا وجه الحقّ تعالى . فهذه علّة ، وهؤلاء ظنّوا أنّهم قد حصّلوا تعريفه وليسوا في حاصل . - [ م ] هذا قطب الإشارة إليه على ألسن علماء هذا الطريق ، وإن زخرفوا له نعوتا ، وفصّلوه فصولا ، فإنّ ذلك التوحيد تزيده العبارة خفاء ، والصفة نفورا ، والبسط صعوبة .
--> من الحدود . والمنار : علم الطريق . . . ( لسان : نور ) . قال البغدادي ( خزانة الأدب : 10 / 210 ، الشاهد 833 ) : « فإنه لم يرد أن فيه منارا لا يهتدى به ، ولكنه نفى أن يكون به منار . والمعنى : لا منار فيه فيهتدى به . . . وسافه : شمه ومصدره السوف . والعود - بفتح المهملة - : البعير الهرم . والديافي : منسوب إلى دياف ، قرية بالشام ، وقيل : بالجزيرة ، وقيل : بل دياف أنباط بالشام . وفتح بعضهم أوله . والجرجرة : صوت يردده البعير في الطريق ، وإنما يجرجر في الطريق إذا شمّه لما يعرف من شدته وصعوبة مسلكه » . ( 1 ) د : اسقاطها . ( 2 ) ب : - هو . ( 3 ) د : - علّة .