عبد الله الأنصاري الهروي
754
منازل السائرين ( شرح القاساني )
[ ش ] « الخلاص من الاعتلال » أي من الرسوم وأحكامها ، فإنّ العلّة ليست إلّا الرسم ، والاعتلال هو الترسّم بالرسوم وملاحظتها . « والغنى عن الاستدلال » الاستدلال « 1 » إنّما هو بالعلم ، والشهود ينفي حجاب العلم ويغني عنه « 2 » . و « سقوط شتات الأسرار » بالترقّي عن الحضرة الأسمائيّة ، فإنّ الأسرار هي معاني التجلّيات الأسمائيّة ؛ والصفات التي هي حقائق الأسماء مختلفة متضادّة - كالجمال والجلال « 3 » ، والقهر واللطف ، والإعزاز والإذلال ، وأمثالها - فلها أسرار وحكم وأحكام مختلفة ، كلّ اسم خزانة أسرار الصفة التي هي حقيقته « 4 » . فلتجلّيات الأسماء أسرار شتّى متضادّة أو مختلفة ، تسقط بالترقّي عن الحضرة الأسمائيّة إلى حضرة الذات « 5 » ؛ وذلك الترقّي هو معنى الاتّصال . - [ م ] والدرجة الثالثة : اتّصال الوجود ؛ وهذا الاتّصال لا يدرك منه نعت ولا مقدار ، إلّا اسم معار ، ولمح إليه مشار « 6 » . [ ش ] اتّصال الوجود فناء العبد في الوجود « 7 » الحقّ . « وهذا الاتّصال لا يدرك منه نعت » لأنّ النعت يقتضي الاثنينيّة ، ولا اثنينيّة في هذا المقام ، لأنّ حضرة الأحديّة لا تعدّد فيها بوجه ، والفاني فيها فان في الأزل ، وهي باقية لم تزل .
--> ( 1 ) ه : - الاستدلال . ( 2 ) د : بنفي حجاب العلم والغنى عنه . ( 3 ) د : كالجلال والجمال . ( 4 ) د : حقائقه . ( 5 ) ه : الذاتيّة . ( 6 ) د : - وهذا الاتصال لا يدرك . . . إليه مشار . ( 7 ) ه ، د : وجود . ( ه مصحف بعد الكتابة ) .