عبد الله الأنصاري الهروي
719
منازل السائرين ( شرح القاساني )
« وتجذب القلوب إلى فناء الحضرة » « أ » أي تجذبها بانجذابه إلى جناب « 1 » الحقّ وحضرة الذات الأحديّة « 2 » « ب » .
--> ( 1 ) ج : - جناب . ( 2 ) ب ، ج : + واللّه اعلم . ( أ ) قال التلمساني ( ص 521 ) : « وفناء الحضرة جانبها ، والفاء مكسورة في الفناء ، لأنّه لم يرد « الفناء » الذي هو المحو ، وإنما أراد « الفناء » - بكسر الفاء - الذي هو الجانب . وإنّما قلت ذلك لأنّ الفناء لا يجذب إليه إلا نور الحقّ ، والروح من جملة ما يفني به ، فكيف يكون الروح التي تجذب إليه . . . » . ( ب ) قال في الاصطلاحات : المعاينة عيان الحقّ ذاته بذاته بلا شبهة مع أعتاب تقتضيه التلوين . وصورتها في البدايات اعتقاد معاينة الحقّ في الآخرة بالبصر كما في الخبر من قوله عليه السّلام : « سترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضأمون في رؤيته » . وفي الأبواب رؤيته في صورة نوريّة خياليّة . وفي المعاملات اعتقاد كونه مرئيّا بنور البصيرة . وفي الأخلاق العلم بكونه وجودا خاصّا ممتازا عن جميع الموجودات بكونه غير عارض لما هيّته ، بل وجوده عين حقيقته غير معقول من حيث خصوصيّته . وفي الأصول معاينة شواهد الوصول في السلوك . وفي الأودية معاينة وجه الحقّ بنور البصيرة مطلقا ومقيّدا في كلّ شيء ، وهي معاينة بشواهد العلم . وفي الأحوال معاينة عين الروح عيانا محضا غير مستمرّ ، فيهيّج الحبّ والشوق . وفي الولايات معاينة وجه الحقّ بعين الحقّ في حضرة الواحديّة عند الاتّصاف بصفات الحقّ . ودرجاتها في النهايات معاينة الحقّ ذاته بذاته على الاستمرار اللازم للتمكين في عين الجمع عند محق الرسم في عين الأزليّة بالكليّة . جاء في مئة ميدان : الميدان الثامن والتسعون المعاينة