عبد الله الأنصاري الهروي
707
منازل السائرين ( شرح القاساني )
لأنّ الردّ إلى مقام البقاء أوّله قد يحجب حجبا مّا « أ » .
--> ( أ ) قال في الاصطلاحات : والمكاشفة ها هنا [ الولايات ] شهود الأعيان وما فيها من الأحوال في عين الحقّ ، فهو التحقيق ( خ التحقّق ) الصحيح بمطالعة تجلّيات الأسماء الإلهيّة . وصورته في البدايات الإيمان بحقائق الأسماء الإلهيّة . وفي الأبواب انفعال القوى النفسانيّة عن معاني الأسماء الإلهيّة . وفي المعاملات التهدّي للعمل بمقتضاها وإجابة دواعيها . وفي الأخلاق الوقوف على كيفيّة التخلّق بالأخلاق الإلهيّة . وفي الأصول الشعور بأنوار التجلّيات الإلهيّة الباعثة على السلوك المطلقة على آدابه . وفي الأودية تواتر الأنوار الإلهاميّة المحرّضة على شهود التجليّات الأسمائيّة . وفي الأحوال تلألؤ أنوار الوجود ( خ الوجوه ) الأسمائيّة المهيّجة للمحبّة الصادقة الجاذبة للسالك إلى حضرة العنديّة . وفي الولايات انكشاف الحجب الأسمائيّة بفناء صفات السالك فيها . ودرجتها في النهايات شهود أحديّة الذات في صور الصفات في مقام البقاء بعد الفناء . وجاء في مئة ميدان : الميدان الثالث والتسعون المكاشفة من ميدان النفس يتولّد ميدان المكاشفة ، قال اللّه تعالى : ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى [ 53 / 11 ] المكاشفة ملاقاة القلب مع الحقّ ، وعلامة المكاشفة ثلاثة : استغراق القلب في الذكر وامتلاء السرّ من النظر واستبصار الضمير بالحقيقة . وعلامة استغراق القلب في الذكر ثلاثة : الصدق في القول والوحشة من الخلق وإلهام المناجاة . وعلامة امتلاء السرّ من النظر ثلاثة : الاستيلاء على الأحوال والاستقامة في الصدق والنظر إلى سرور أعظم . وعلامة استبصار الضمير بالحقيقة ثلاثة : تواجد الطمأنينة والاستكانة في الإنسان ووقار الملائكة وثبات المؤمنين .