عبد الله الأنصاري الهروي
669
منازل السائرين ( شرح القاساني )
[ 76 ] - [ م ] باب النفس قال اللّه تعالى : فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ [ 7 / 143 ] [ ش ] استشهد ب « الإفاقة » على النفس ، لأنّ النفس تروّح للمتنفّس من الكرب ، وكذلك الإفاقة ، فإنّ المغمى عليه يتروّح بالإفاقة . - [ م ] سمّي « النفس » نفسا لتروّح المتنفّس به « أ » وهو على ثلاث درجات ، وهي تشابه درجات الوقت . [ ش ] إنّما تشابه درجات النفس درجات الوقت « ب » : لأنّ الوقت حين مخصوص بكون حدث فيه وكذلك النفس حين مخصوص بما حدث فيه ،
--> ( أ ) قال القشيري ( الرسالة : النفس ، 159 ) : « سمعت الأستاذ أبا علي الدقّاق يقول : العارف لا يسلم له النفس ، لأنّه لا مسامحة تجري معه ، والمحبّ لا بدّ له من نفس ، إذ لولا أن يكون له نفس لتلاشى ، لعدم طاقته » . ( ب ) قال التلمساني ( ص 481 ) : قوله : « تشابه درجات الوقت » يعني في كون الأنفاس تكون عن وجد ، والوقت يكون عن وجد . قال في باب الوقت « هو حين وجد صادق » فقيّد الحين بالوجد والوجد بالحين . وقال في هذا الباب « هو نفس في حين » فقيّد بالحين والوجد ، لأنّه من اعتباره فيهما . وأيضا من جهة أنّ الوقت له سبب أو أسباب ذكرها في بابها ، وكذلك النفس له أسباب ستذكر ؛ فبينهما تشابه من جهة أنّ كلّ واحد منهما هو عن أسباب عرضت للقلب .