عبد الله الأنصاري الهروي

65

منازل السائرين ( شرح القاساني )

توجيه الاتّهام إلى الأنصاري وتكفيره - لشهرته وحسن اعتقاد العوام والخواصّ فيه وثناء المتأخّرين والمتقدّمين عليه - فرام إلى تأليف كتاب يقرّب فيه مطالب المنازل إلى معتقداته ويحرّف المتن - مهما أمكن - عن مسيره الأصليّ الذي سار عليه مؤلّفه الأنصاري ؛ ولذلك تراه لم يشر على مقصوده الأصليّ وأنّه بصدد شرح منازل السائرين ، بل أظهر أنّه بشأن تأليف مستقلّ يشرح فيه « مدارج السالكين بين منازل إيّاك نعبد وإيّاك نستعين » تمّ تعرّض في كلّ مورد لمطالب المنازل نقدا وتوضيحا وتحريفا . وقد تكلّف في ذلك كثيرا وتناقض في القول مرارا ، ورغم ما بالغ فيه من السعي والتكلّف لم يتيسّر له ما أراد ، لوضوح كلام الماتن . فتراه يتأسّف أحيانا ويقول : « ليته - قدّس اللّه روحه - لم يقل » « أ » . « وهذا منه كالقذى في العين والشجى في الحلق » . ثمّ يردّ على كلامه ويحمل عليه أخرى ويقول : « وقد خبط صاحب المنازل في هذا الموضع وجاء بما يرغب عنه الكمّل من سادات السالكين والواصلين إلى اللّه . . . » « ب » . « فرحمة اللّه على أبي إسماعيل ، فتح للزنادقة بابا للكفر والإلحاد . . . » « ج » . « ولعمر اللّه لقد كان في غنية عن هذا الباب وعن هذه التسمية ولقد أفسد الكتاب بذلك » « د » . « شيخ الإسلام حبيبنا ، ولكنّ الحقّ أحبّ إلينا منه ، وكان شيخ الإسلام ابن تيميّة يقول : عمله خير من علمه . . . ، فمعاذ اللّه ، ثمّ معاذ اللّه من هذه التسمية ، ومعاذ اللّه من الرضى بها والإقرار عليها والذبّ عنها والانتصار لها . . . » « ه » .

--> ( أ ) مدارج السالكين : 2 / 403 . ( ب ) نفس المصدر : 1 / 167 . ( ج ) نفس المصدر : 1 / 168 . ( د ) نفس المصدر : 3 / 370 . ( ه ) نفس المصدر : 3 / 366 .