عبد الله الأنصاري الهروي
641
منازل السائرين ( شرح القاساني )
« فالعلم يشغله في حين » لظهور البقيّة والتلوين . « والحال يحمله في حين » أي يغلبه ويمكّنه في الشهود . « فبلاؤه بينهما » أي عذابه وابتلاؤه بهذا التردّد . « يذيقه شهودا طورا » بغلبة الحال « ويكسوه غيرة طورا « 1 » » بظهور البقيّة وحجاب التلوين - وهي غيرة « 2 » الاحتجاب . « ويريه غبرة « 3 » تفرّق طورا » وهي غبرة « 3 » التميّز والتفرّق بين التجلّي والاستتار ، والتحيّر بين أحكام العلم وأحكام الحال ، حتّى يصحو التمكّن ويذهب التلوّن « 4 » ، ويغلب الصحو السكر ، ويخصّص أحكام العلم الظاهر بظاهر العبد ، وأحكام الحال بباطنه ، فيربّ الحقّ ب « الاسم « 5 » الظاهر » ظاهره ، وب « الاسم الباطن » باطنه ؛ فيتبدّل الوقت بهذا المعنى بالوقت الثالث . - [ م ] و « 6 » المعنى الثالث : قالوا : « الوقت الحقّ » أرادوا به استغراق رسم الوقت في وجود الحقّ . وهذا المعنى يشقّ على هذا الاسم عندي ، لكنّه « 7 » هو « 8 » اسم في هذا المعنى الثالث ، لحين يتلاشى فيه الرسوم كشفا - لا وجودا محضا . [ ش ] يعني إنّ المتقدّمين من المتصوّفة قالوا : « الوقت الحقّ » والشيخ فسّر قولهم باستغراق رسم الوقت في وجود الحقّ ؛ يعني أنّهم أرادوا بهذا الكلام أنّ الحقّ لمّا تجلّى لم يبق للغير رسم ، والوقت زمان يصدق عليه الغير ، فيفنى رسمه في وجود الحقّ ، فإنّ انتفاء التعيّنات في وجود الحقّ يستلزم استغراق
--> ( 1 ) م : أطوارا ( 2 ) د : وهو غبرة . ( 3 ) ب ، ع ، م : غيرة . ج ، ه مهملة . وفي شرح التلمساني : عبرة . ( 4 ) م : التلوين . ( 5 ) ب ، ج : باسم . ( 6 ) د : - و . ( 7 ) د : ولكنّه . ( 8 ) ج : - هو .