عبد الله الأنصاري الهروي
638
منازل السائرين ( شرح القاساني )
[ 72 ] - [ م ] باب الوقت قال اللّه تعالى : ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى [ 20 / 40 ] [ ش ] الاستشهاد في قوله : عَلى قَدَرٍ أي في وقت الحاجة إلى المجيء ، ف « القدر » هو الوقت ، وفسّره الشيخ « 1 » بقوله : - [ م ] الوقت اسم لظرف « 2 » الكون . [ ش ] و « 3 » « الكون » حدوث الشيء ؛ وهو خروجه من الغيب إلى الشهادة عند التكوين - يعني زمان ظهوره - فنقلوه في اصطلاح القوم إلى زمان ظهور حال من أحوال معيّنة ، وتجلّ من تجلّيات « أ » خاصة . - [ م ] وهو اسم في هذا الباب لثلاثة معان على ثلاث درجات :
--> ( 1 ) ه : رحمه اللّه . ( 2 ) م : لطرف . ( 3 ) د : و . ( أ ) قال القشيري ( الرسالة : 121 ، الوقت ) : حقيقة الوقت عند أهل التحقيق حادث متوهّم علّق حصوله على حادث متحقّق . فالحادث المتحقّق وقت للحادث المتوهّم . تقول : « آتيك رأس الشهر » . فالإتيان متوهّم ، ورأس الشهر حادث متحقّق ، فرأس الشهر وقت الإتيان . سمعت الأستاذ أبا علي الدقّاق رحمه اللّه يقول : « الوقت ما أنت فيه . إن كنت بالدنيا فوقتك الدنيا ، وإن كنت بالعقبى فوقتك العقبى . . . » . وقد يعنون بالوقت ما هو فيه من الزمان . . . وقد يريدون بالوقت ما يصادقهم من تصريف الحقّ لهم ، دون ما يختارونه لأنفسهم ، ويقولون : فلان بحكم الوقت . . . » .