عبد الله الأنصاري الهروي
633
منازل السائرين ( شرح القاساني )
أحيانا صفو سروره هذا الحذر من المكر ؛ ولولا ذلك « 1 » الشوب في مرتبته لتمّ سروره وكمل ، كما لأهل « 2 » الشهود . و « تبعث على الشكر » لملاحظة إتمام الإنعام في حقّه وإراحته بالاستنامة « 3 » إلى الفضل بحكم السبق ، إلّا الشكر المخصوص بالحقّ . وهو الذي قام به الحقّ من إظهار صفته ، التي هي حقيقة الاسم « الشكور » في قوله « 4 » : إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ [ 35 / 34 ] فإنّ هذا الشكر من حقّ صفته تعالى التي هي إحدى حقوق الربوبيّة ، ليس للعبد فيه نصيب كأنّه قال : هذا اللحظ يبعثه على جميع أنواع الشكر ، إلّا الشكر المخصوص بالحقّ ، فإنّه من صفته التي استأثر اللّه بها لذاته . - [ م ] والدرجة الثانية : ملاحظة نور الكشف ، وهي تسبل لباس التولّي ، وتذيق طعم التجلّي ، وتعصم من عوار التسلّي . [ ش ] « نور الكشف » هو مبدء التجلّي الإلهى في حلل الصفات ، وهو التجلّي الأسمائي ، الموجب لازدياد المحبّة ، المجلي لشهود « 5 » الحقيقة بإضاءة القلب ورفع حجب صفاته بصفات الحقّ . وهذه الملاحظة « تسبل على العبد لباس التولّي » أي تلبسه خلعة الولاية ، ويتولّاه الحقّ « 6 » ويكلأه كلأة « أ » الوليد ، ولا يكله إلى نفسه طرفة عين ، ويخلع عليه « 7 » لباس صفاته .
--> ( 1 ) د : في ( خطأ ) . ( 2 ) ه : كمال أهل ( خطأ ) . ( 3 ) د ، ج : بالاستنام . ( 4 ) د ، ه : + تعالى . ( 5 ) د : بشهود . ( 6 ) د : + وهذه الملاحظة ( خطأ ) . ( 7 ) ه : عنه ( خطأ ) . ( أ ) كلأه اللّه ، يكلأه - مهموز بفتحتين - كلأة - بالكسر - : حفظه ( مصباح ) .