عبد الله الأنصاري الهروي

627

منازل السائرين ( شرح القاساني )

واحدة ، والمراد بالكلّ إضافة « الذوق » إلى صاحب المعنى المضاف إليه الذوق . والهمّة هي القصد المتعلّق بالمحبوب المقصود مع شدّة الطلب والجدّ فيه ، من غير التفات إلى غيره أصلا ؛ وهي إذا قويت وبلغت الغاية القصوى في الطلب ، تذيق صاحبه طعم لذّة الوصول إلى « 1 » عين الجمع الفردانيّة ؛ أي الحضرة الذاتيّة الأحديّة . « وذوق المسامرة طعم العيان » إذ المسامرة « أ » توجب المعاينة ، فتذيق صاحبها لذّة شهود « 2 » الحقيقة ، بالفناء في عين الجمع الأحديّة « 3 » « ب » .

--> ( 1 ) « أصلا وهي إذا قويت . . . . لذة الوصول إلى » تكررت في ب . ( 2 ) د : صاحبه لذة الشهود . ( 3 ) د : + ربّ زدني علما . ( أ ) المسامرة : المحادثة بالليل . سمر الرجل : لم ينم وتحدّث بالليل . وقال السهروردي في عوارف المعارف ( الباب الثاني والستّون ، 250 ) : « وهي تفرّد الأرواح بخفيّ مناجاتها ولطيف مناغاتها في سرّ السرّ بلطيف إدراكها للقلب ، لتفرّد الروح بها ؛ فتلتذّ بها دون القلب » . ( ب ) قال في الاصطلاحات : الذوق هو ثبات البرق وزيادة السرور والابتهاج به لإشفاء الوجه وبقاء صفاء الوقت . ونسبة صوره ودرجاته إلى صور البرق ودرجاته نسبة صور الهيمان ودرجاته إلى صور الدهش ودرجاته في أنّها إذا دامت واستقرّت صارت صور الذوق ودرجاته .