عبد الله الأنصاري الهروي
614
منازل السائرين ( شرح القاساني )
و « سفال منزلته » و « سفالتها » : دنوّها . و « تفاهة قيمته » : قلّتها وحقارتها ؛ يقال للشيء القليل النزر « 1 » الحقير : تفه ؛ وكلّما كان أشدّ استصغارا لنفسه ، واستحقارا لقدره والألطاف النازلة في حقّه أعظم في عينه : كان أقوى هيمانا وأشدّ تحيّرا وأكثر تعجّبا من ألطاف ربّه في حقّه . - [ م ] والدرجة الثانية : هيمان في تلاطم أمواج التحقيق « 2 » عند ظهور براهينه وتواصل عجائبه ولياح أنواره . [ ش ] « هيمان في تلاطم أمواج « 3 » التحقيق « 4 » » العلمي : وهو العلم الذي هو ميراث العمل ، الحاصل عند صفاء القلب وزكاء النفس بالمكاشفة الذوقيّة - لا العيانيّة ، فإنّها بعد الغرق « 5 » . وذلك أنّ للعوام الشرعيّة حكما ووجوها وحيثيّات واعتبارات يغفل عنها علماء الرسوم « 6 » ولا يتحقّقها إلّا العاملون بها على التقليد ؛ فإنّهم إذا صفا بواطنهم بالعمل على الإخلاص ، وتكحّلت بصائرهم بنور الهداية الحقّانيّة ، انصبّت أنهار العلوم إلى أودية فهومهم ، وتلاطمت أمواج بحار الحكم في قلوبهم ، وانجلت بصائرهم ؛ فأدركت معاني من عالم « 7 » القدس ، وحقائق من أسرار الغيب ، هي براهين تحقيق تلك « 8 » العلوم ، وتواصلت إلى أسرارهم عجائب أسرار الغيب وخزائن عالم الالوهيّة في الحضرات « 9 » الأسمائيّة ، ولاحت في بواطنهم أنوار الصفات « 10 » الإلهيّة ، فاشتدّ هيمانهم
--> ( 1 ) د : النور ( محرف ) . ( 2 ) ج ، ب : بحر التحقيق . ( 3 ) ج ، ب : + بحر . ( 4 ) د : - عند ظهور . . . أمواج التحقيق . ( 5 ) د : فإنهما بعد الفراق . ( 6 ) م : علماء الرسوم عنها . ( 7 ) د : معالم . ( 8 ) د : - تلك . ( 9 ) ه : حضرات . ( 10 ) ه : صفات . د : - ولاحت في بواطنهم أنوار الصفات .