عبد الله الأنصاري الهروي
588
منازل السائرين ( شرح القاساني )
--> وفي الأخلاق الاشتياق إلى التخلّق بأخلاقه . وفي الأصول الارتياح إلى لقائه والتروّح بنور جماله . وفي الأودية التشوّق ( خ الشوق ) إلى ما في الغيب من الحقائق واستشراف أنواع المعارف . ودرجته في الولايات استلحاظ الوجه الباقي بانكشاف سبحات الجلال واستشراف نور الذات على وجوه الجمال والكمال . وفي الحقائق طلب العيان بعين المعشوق والانفصال عن الكلّ بالوصول إلى المطلوب . وفي النهايات الاشتياق مع الوصول إلى شهوده بجميع التجليّات ومع الشهود إلى بروزه في مظاهر الكائنات . ( 1 ) وجاء في علل المقامات : باب الشوق : وأمّا الشوق فهو غلبة ذكر متمن ، واضطراب الصبر عن فقده وشدّة طلبه وهو للعوام . وفي طريق الخاصّة علّة ، لأنّ الشوق يكون إلى غائب والمشتاق إليه حاضر ؛ وطريق الخاصّ أن يكون غائبا والحقّ حاضر . ولم ينطق بالشوق كتاب ولا سنّة صحيحة ، لأنّ الشوق مخبر عن بعد ومشير إلى غيبة وتطلع إلى إدراك . وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ [ 57 / 4 ] .