عبد الله الأنصاري الهروي

576

منازل السائرين ( شرح القاساني )

( 1 )

--> يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ [ 5 / 54 ] قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ [ 3 / 31 ] . والمحبّة مقامات ثلاثة : الأوّل الصدق والوسط السكر والآخر الفناء . والحمد للّه ربّ العالمين . وجاء في علل المقامات : باب المحبّة : وأمّا محبّة العبد ربّه ، فهي طلوع العبد بين يدي عزّة مولاه ، وهي في طريق العوام عمدة الإيمان . وفي طريق الخاصّ علّة الفناء ، لأنّ العوام بها يجتلبون الخدمة ، ويجتملون المحنة . وفي طريق الخاصّ كلّ ما كان نتيجة من العبد فهو علّة يليق بعجز العبد وفاقته . أمّا عين الحقيقة عند الخاصّ أن يكون للعبد إقامة الحقّ بقيامه له ، وودّه له ونظره له من غير أن يبقى من العبد بقيّة له تتوقّف على رسم أو تنوط باسم أو تتعلّق بأثر أو توصف بنعت أو تنسب إلى وقت : لَدَيْنا مُحْضَرُونَ [ 36 / 32 ] .