عبد الله الأنصاري الهروي

499

منازل السائرين ( شرح القاساني )

[ 52 ] - [ م ] باب العلم قال اللّه تعالى : وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً [ 18 / 65 ] العلم ما قام بدليل ، ورفع الجهل . [ ش ] لمّا كان المراد من العلم « 1 » ها هنا « العلم المكتسب بالعقل » خصّصه بالعلم القائم بالدليل ، وهو الذي يرفع الجهل ؛ لأنّه ما لم يتحقّق بدليل حتّى يتيقّن صاحبه أنّ خلافه محال : لم يرتفع جهالته . ثمّ عمّمه في الدرجات الثلاث « 2 » حتّى يشمل جميع أنواع العلوم . و « الدليل » إمّا نقليّ - كالكتاب والسنّة - وإمّا عقليّ - كالبرهان « 3 » . وصحّة النقل ثبتت بالبرهان ؛ فإنّ النظر الذي ثبتت به صحّة النبوّة وصدق الرسول عقليّ ؛ فمرجع النقل هو العقل . ومعرفة الإعجاز أيضا عقليّة ، ألا ترى إلى قوله تعالى « 4 » : وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ « 5 » إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ 2 / 23 ] .

--> ( 1 ) ب ، ج : لما كان المراد بالعلم . د : لما كان العلم . ( 2 ) م ، د : - الثلاث . ( 3 ) ه : + والحجة . ( 4 ) ب ، د ، ج : - تعالى . ( 5 ) د : - إن كنتم في ريب . . . دون اللّه .