عبد الله الأنصاري الهروي

465

منازل السائرين ( شرح القاساني )

و « 1 » لأمر مّا أجمع المشايخ والسلف - كلّهم - على أنّ المريد يجب أن يداوم على هذا الذكر وحده . و « الدعاء » مثل « 2 » قوله : رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا [ 2 / 286 ] . رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [ 3 / 8 ] رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [ 60 / 4 ] - وأمثالها . وكلّ ما كان من القرآن أو مرويّا عن « 3 » النبي كان أفضل ، و « 4 » خصوصا ما فيه طلب الهداية والاستقامة وما يناسب حال السالك و « 4 » مقامه ، فإنّ في المأثورات - مع استحضار المعنى - بركة صحّة المتابعة والاستفاضة من روح النبي - صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 5 » . وأمّا « المراعاة » فكالصلاة مع حضور القلب ، فإنّها - مع كونها ذكرا - فيها مراعاة الشرع ورعاية حقوق اللّه تعالى « 6 » ، وكذا في سائر العبادات وتلاوة كلام اللّه « 7 » والأذكار المقوّية لحضور القلب ورعاية الوقت « 8 » ، كقوله : « اللّه ناظر إليّ » و « هو معي » و « اللّه يراني » وأمثالها ، فإنّ فيها الخلاص من الغفلة والنسيان . - [ م ] والدرجة الثانية : الذكر الخفيّ ؛ وهو الخلاص من الفتور ، والبقاء مع الشهود ، ولزوم المسامرة .

--> ( 1 ) م : - و . ( 2 ) ب ، ج : بمثل . ( 3 ) د ، ع ، م : من . ( 4 ) د : - و . ( 5 ) ب ، م ، ج ، ه : عليه السلام . ب : صلى اللّه عليه وسلّم . ع : صلى اللّه عليه وآله . ( 6 ) م : - تعالى . ( 7 ) ب ، ه : + تعالى . ( 8 ) د : القلب .