عبد الله الأنصاري الهروي

441

منازل السائرين ( شرح القاساني )

--> مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ [ 42 / 20 ] وعلامتها ثلاثة : الرضا بنقصان الدنيا بسلامة الدين ، والأنس مع الفقراء ، والثالث جعل الحاجات المطلوبة من المولى الحاجات الأخرويّة . وإرادة الحقّ المحض ما قاله تعالى : وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [ 33 / 29 ] . وعلامتها ثلاثة : الأول جعل الدنيا والآخرة تحت الأقدام ، والحرّيّة من الخلق ، والخلاص من النفس . وجاء في علل المقامات : باب الإرادة : أمّا الإرادة فإنها للعوام ، وهي صحّة القصد وعزم النيّة والإزماع على الطلب . وهي في طريق الخاصّة تفرّق ورجوع إلى النفس ، فإنّ إرادة العبد عين حظّه ، وهو رأس الدعوى ، وإنما الجمع والوجود والفناء حيثما يراد بالعبد ويراد له ويريد مولاه ؛ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ [ 10 / 107 ] .